دفاعاً عن حقنا في التعبير و البعبعة

بدايةً و للتأكيد علي موضوعيّتنا و نزاهتنا نود تنويه جمهورنا الكريم إلى ما يلي:

عرمرم تعتبر نفسها إعلام الكتروني إذن فهي غير موضوعيّة. و لذا تتحسّس عرمرم من اللاحملة - كما سمّيناها- التي تشنّها بعض و ليس كل الجرائد على المواقع الالكترونيّة كما يسمّونها. نحن ندرك تماماً بأن ما تتهم فيه بعض الصحافة الالكترونيّة من لا مهنيّة و الخ ليس خالي تماماً من الصّحة.

لكن هذا لا يعني بأنّ الصّحافة المطبوعة نفسها تستطيع أن تدّعي هذه المعايير المهنيّة.

عرمرم بلعت دموعها و امتنعت عن التعليق رغم كل شيء حتى يوم الجمعة 12-3-2010 عندما قامت جريدة الغد بإعطاء مساحة أصغر بكثير لخبر "٥ قتلى في انهيار بناية وادي السير" على صفحتها الرئيسيّة ، من مساحة خبر "سياسيون و مواطنون يطالبون بتشريع يحمي الحياة الشخصيّة من تطاول مواقع الكترونيّة". فما هي هذه المواقع التي يتكلّمون عنها و ما هي مرجعيّة كل هذه الاتهامات؟ ثم ألم يسمع هؤلاء المواطنون و السياسيّون و الخبراء في مجالات عدّة الذين، سبحان الله، جميعهم وصفوا و أكّدوا ودعوا إلى "عدم انزلاق المواقع التي تتصف بالمهنيّة" ...... إلى "حلقات مفرغة من مضمونها" و ما إلى ذلك - بقانون العقوبات؟ أو بالذم و القدح؟

هل مطالبة هؤلاء بتشريع يحمي من تطاول مواقع الكترونيّة فعلاً خبر؟ أو على الأقل هل هو خبر جدير بالصفحة الأولى يوم ورا يوم ورا يوم؟!

ألا يعتقد الصحفيين بأنّ من الأجدر محاربة قانون المطبوعات و النشر الذي يصعّب مهنتنا جميعاً بدل من إعطاء مساحة من صحافة شعبنا المتعب لمن يطالب بسن تشريعات جديدة لمحاربة "حفنة" من المواقع الالكترونيّة؟ ثم لم الفصل بين الصحافة المطبوعة و الالكترونيّة و كلاها صحافة مكتوبة؟ أليس لكل جريدة الآن موقع الكتروني؟ لماذا يطالب الصحفيين بتشريعات إضافيّة تصعّب حياتهم و قيامهم بمهنتهم؟

المطلوب هنا الفصل بين الصحفيين و المدوّنيين و المدنيين فأحدهم امتهن الصّحافة و الآخر يود مشاركة رأيه بدون أن يقبض راتب آخر الشهر و بدون مؤتمرات و غدوات و عشوات و هذا حق مشروع للجميع و جدت من أجله هذه المساحات الالكترونيّة من مدوّنات و غيرها حول العالم و بجميع اللغات.

في النهاية جميعنا من صحفيين و جمهور -لأن الفروق بيننا تقل يوماً بعد يوم- يبعبع من خلال التعليقات و المواقع الالكترونيّة التي من شبه المستحيل مراقبتها ، لأنّ من الصّعب علينا الحصول على إذن للتظاهر أو للقيام "بمهرجانات خطابيّة" و لإنّه لم يعد هناك مجلس نوّاب يحنّ علينا و يبعبع بالنيابة عنّا ، فلماذا نحرم أنفسنا من حقّنا في التعبير و لو لمجرّد ممارسة حقّنا في التعبير؟ و أمّا من هو قلق على الحياة الشخصية لمن يشغلون مناصب عامّة فلم لا يستغل المساحة الإعلاميّة - مش لا سمح الله الإعلانيّة - للدفاع عنهم بصورة مباشرة؟

ملاحظة: هذه مجرّد ملاحظات و ليست بذم و لاقدح طبعاً.