بتاريخ ٢٠١٠/٦/١٩
كان من المفترض أن يكون الفيلم العراقي ابن بابل فيلم الافتتاح لمهرجان الفيلم الفرنسي العربي
و طلب المخرج من منظّمين المهرجان قراءة الرّسالة المرفقة ألّا أنّهم اعتذروا منه لأنّ ذلك سيحوّل المهرجان من منبر ثقافي إلى منبر سياسي، فقرّر
المخرج إلغاء عرض فيلمه في المهرجان القائم في عمّان
إضغط هنا لمشاهدة مقابلة للمخرج مع عرمرم يفسّر فيها سبب قراره
ندعوا مشاهدين عرمرم بقراءة ترجمة لنص الرّسالة هنا و مشاركتنا آراءهم بهذه الرّسالة - هل تستدعي ما حدث؟
نوجّه هنا دعوة مفتوحة لمنظميين المهرجان بأنّ يتصلوا بعرمرم
... لأننا حاولنا كثيراً الاتصال بهم
رسالة المخرج للمهرجان
السلام عليكم عمّان
أنا متأسف لأني لن أستطيع أن أكون معكم لكي أمثل فيلمي "ابن بابل". أنا حالياً مشغول بحملة المليون شهيد: تهدف الحملة (حملة المليون شهيد عراقي) إلى دعم أقارب المفقودين في العراق، ومساعدتهم على إيجاد الأجوبة حول مصير من يحبّون ممن فُقدوا، ممن وقعوا ضحايا للحرب والديكتاتورية والفساد.
عندما كنت أجري المقابلات لاختيار الشخصية الرئيسية لفيلمي، قابلت إمرأة عراقية كردية إسمها "شيهزاد" وهي التي تقوم بدور أم ابراهيم في "ابن بابل"، لم تكن شيهزاد ممثّله محترفه.
شيهزاد تبحث عن زوجها المفقود منذ ٢٢ عاماً، بينما أمضت ٥ أعوام في السّجن حيث فقدت طفلها خلال تلك الفترة. هذه المرأة ما زالت في تبحث عن زوجها في العراق. أخبرتني بأنها لن تستطيع العيش بسلام ولا تستطيع النظر إلى المستقبل حتى تستطيع مسح جراح ماضيها بإيجاد مصير زوجها. هذه هي العدالة بالنسبة لها حتى تتحلّى بالشجاعة لكي تسامح.
قبلت شهزاد أن تأخذ الدور، ليس لأجل المال أو الشهرة، ولكن لأن قصة الفيلم هي حياتها!
في العراق اليوم ، يقدر عدد المفقودين بمليون شخص، منهم من اعتبر في عداد الموتى و منهم جثث مجهولة الهويّة. تم انتشال مئات الآلاف من الجثث من أكثر من ٣٠٠ مقبرة جماعيّة، والقليل منهم تم تحديد هويّتهم. ولكن، على الرغم من الأهمية المتنامية لحقوق الانسان والقانون الدولي في العلاقات الدوليّة، يتبيّن بأن المجتمع الدولي والعربي يبقى متواطئاً مع جرائم بهذا الحجم التي ارتكبت بحق العراقيين.
أنا كعراقي أتسائل عما اذا كان هذا هو العائق الوحيد لتحقيق السلام والمصالحة في وطني الأم .
أتمنى من كل من شاهد الفيلم أن يعطي دقيقة من الوقت لاتخاذ الاجراءات الممكنة وتوقيع العريضة، التي تدعو أعضاء المجتمع الدولي إلى الاعتراف بحجم هذه الجرائم، ومقاضاة المسؤولين عنها كقضيه ملحه.
الرجاء قراءة وتوقيع العريضة الالكترونية على هذا الرابط
http://www.thepetitionsite.com/1/iraqs-missing-campaign
لمعلومات أكثر، وعن كيفية اتخاذ الإجراءات الممكنة، الرجاء زيارة الموقع الالكتروني
www.iraqsmissing.org
بريد الكتروني
iraqsmissing@gmail.com
الفيلم والحملة وُجدوا للاعتراف بالمذبحة في العراق، لكي ننظر إلى المستقبل من غير انتقام ولكن بعدالة وتسامح. هذه هي القوّة الحقيقية وصوت السينما وصوتك!
شكراً جزيلا للهيئة الملكية للأفلام في عمّان على الدّعم الذي أظهروه للفيلم خلال ورشة راوي للتدريب على كتابة النص، و لتدريب صنّاع الأفلام العراقيين مع الاردنيين ، برعايتهم و رعاية سمو الأميرة ريم العلي لدعمها لنا، وكل الشكر للجنة تنظيم المهرجان على عرض فيلم ابن بابل اليوم.
برعاية الله،
محمد الدراجي



RSS